القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا وراء الشائعات عن كتاب عظائم الدهور لأبي علي الدبيزي؟



قام العديد من رواد التواصل الاجتماعي، بتحليل الكلمات التي يتناولها كتاب عظائم الدهور للمؤلف أبي علي الدبيزي، وربطها بالأحداث التي تحصل في الوقت الحالي مع بداية العام 2020م، وخاصة بعد انتشار فيروس كورونا واعتباره وباء عالمياً، إذ يقال إن الكتاب تنبأ بانتشار فيروس كورونا (كوفيد_19) وخط سير وتعاظم الفيروس، وعلى الرغم من أنَّ الغالبية شككوا في الكتاب وأصله، إلا أنه لاقى رواجاً كبيراً على محركات البحث العربية.

ولكن في الواقع يمكننا القول إن هذه النبوءة ما هي إلا أسطورة وهمية اخترعها الباحثون والمتطلعون لإثارة الذعر والخوف ونشر الشائعات بين الناس من خلال ربط الأحداث الواقعية بهذه الأحداث في كتاب عظائم الدهور.

شائعات كاذبة تتنبأ بكورونا

كتاب عظائم الدهور

ما نشر عن كتاب عظائم الدهور يشير إلى أن أبا علي الدبيزي، تنبأ بفيروس كورونا حينما كتب: “عندما تحين العشرون قرون وقرون وقرون.. يجتاح الدنيا كورون من فعل البشر الضالون فيميت كبارهم ويستحيي صغارهم يخشاه الأقوياء. ولا يتعافى منه الضعفاء يفتك بساكني القصور، ولا يسلم منه ولاة الأمور، يتطاير بينهم كالكرات ويلتهم الحلقوم والرئات لا تنفع معه حجامه ويفترس من أماط لثامَه، يصيب السفن ومن فيها وتخلو السحب من راكبيها تتوقف فيه المصانع ولايجدون له من رادع مبدؤه من خفاش الصين وتستقبله الروم بالأنين، وتخلو الأماكن من روادها وتستعين الأقوام بأجنادها يضج منه روم الطليان ولا يشعر من جاورهم بأمان يستهينون بأول اجتياحه وييأس طبهم من كفاحه يتناقلون بينهم أخباره ويكتشفون بلا نفعٍ أسراره يخشاه الأخيار والفساق ويدفنون ضحاياه في الأعماق تتعطل فيه الصلوات وتكثر فيه الدعوات وتصدق الناس مايشاع وتشتري كل مايباع ممالك الأرض منه في خسارة تعجز عن محاربته وانحساره في زمانٍ قل الصدق في التعامل وشح الإحسان في المقابل ثمَ تنكشف الغمة عن الأمة بالرجوع إلى الله تأتي التتمة. وتستنير الضمائر المستهمة بالتضرع إلى الله والصلاة على الأنبياء والأئمة».

بالبحث عن المؤلف أبي علي الدبيزي فلا توجد معلومات عنه كثيرة، وذكر أنه توفي في العام 565 من الهجرة، وله مجموعة محدودة من المؤلفات التي انتشرت في هذه الفترة، ولكن هذه المعلومات غير موثقة.

وكتاب عظائم الدهور ليس الشائعة الأولى لتنبؤ كاتب بفيروس كورونا، فسبق أن اختلق رواد السوشيال ميديا قصة وهمية عن كاتب يدعى إبراهيم بن سالوقيه، وأنه تنبأ بفيروس كورونا في كتابه أخبار الزمان، والبداية كانت أيضاً حينما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقتطفات نسبت لهذا الكتاب منها: «حتى إذا تساوى الرقمان (20=20) وتفشى مرض الزمان منع الحجيج واختفى الضجيج واجتاح الجراد وتعب العباد ومات ملك الروم من مرضه الزؤوم وخاف الأخ من أخيه وصرتم كما اليهود وكسدت الأسواق وارتفعت الأثمان فارتقبوا شهر مارس زلزال يهد الأساس ويموت ثلث الناس».

  

reaction:
مدير الموقع
مدير الموقع
مرحبا بكم في موقعي أنا محمد

تعليقات