القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

تفضيل كلب “أبو زعيتر” على كثير ممن لبس الثياب! حاشا أن يكون كلبا مجحوما يا موقع كود

تفضيل كلب “أبو زعيتر” على كثير ممن لبس الثياب! حاشا أن يكون  كلبا مجحوما يا موقع كود
ليس جحموما.
لا. لا. وليس مجحوما. وحاشا أن يكون كذلك.
هذه شتيمة. هذه سبة. هذا قذف في حق كلب البطل أبو زعيتر.
وما كتبناه في كود في حق هذا الكلب لا يجوز من الناحية المهنية.
وغير مقبول ديونتولوجيا.
ويستوجب اعتذارا من كاتب المقال.
وتدخلا من الجهة الوصية علينا.
ولو كان جحموما لما حدثت كل هذه الضجة.
ولما فتش عنه رجال الأمن في كل مكان. إلى أن عثروا عليه. وأرجعوه إلى صاحبه.
وكما قالت والدة الشاب الذي اتهم بسرقته وهي تبكي:
هذا كلب “ما تايتلقاش”.
لا. لا. يا ولدي. هذا كلب لا يمكن العثور عليه.
وحتى وهي متضررة من هذا الكلب. فقد ميزته. واحترمته. وقالت إنه ليس كلبا كالكلاب.
وهذا ما يؤكد سقطة موقع كود. ويثبت الإساءة. حين وصفناه بالجحموم.
وعيب أن نفعل ذلك.
وعيب أن نشتم الكلاب. فما بالك إن كان الكلب كلب أبو زعيتر.
كلبا محترما.
وأنيقا. وممشوطا. وله طوق.
وله سلطة يستمدها من صاحبه.
وشهرته من شهرته.
وبطولته من بطولته.
وله مكانة بين الكلاب. وله وضع اعتباري. استدعى تدخل السلطة للبحث عنه.
ثم يأتي صحفي غير مهني في موقع كود. وينعته بالجحموم.
بينما يكون الجحموم عادة مبرغثا.
وتكون أذناه مليئتان بالقراد البني الصغير.
وخصيتاه وبطنه مملوءان بذلك القراد الرمادي المنفوخ. والمكور. والبدين.
الذي لا يكتفي بمص دم الكلب.
بل يشربه شربا.
كما أن لا أحد يطمع في سرقة جحموم.
ومهما بصبص لك بذيله. ومهما استعطفك. ومهما تمسح بك. ومها هر لك.
فإنك لا تفكر في أخذه إلى البيت.
وتجد الجحاميم تحت عجلات الشاحنات. وفي الأسواق. وفي الطريق. نائمة.
تهرش جلدها.
ومنهكة. وجائعة. وتلهث. ومستسلمة للقيظ.
وتسمع هريرها. وتشعر بأنها تستعطفك.
لكن لا أحد يفكر فيها.
ولا أحد تغريه فكرة سرقتها.
ومن عادة الجحاميم أنها تنبح دائما.
تنبح بلا فائدة.
تنبح مجانا. ودون أن يطلب منها أحد ذلك.
وتلاحقك. وتفزعك. وفي اللحظة التي يجب عليها فيها أن تعضك. تتراجع.
وهذا طبعها السيء.
الذي يجعلها في مرتبة أدنى.
ويجعل المجحوم دون حماية. ويتعرض أحيانا إلى الاغتصاب من الأولاد.
وحاشا أن يكون كلب أبو زعيتر من هذا النوع.
وحاشا أن يكون مشردا. ومن فصيلة رخيصة. وابن شوارع.
ثم ما هذا التنقيص من الكلاب الذي رافق قضية كلب أبو زعيتر.
فهي كائن حي مثلنا.
وبعضها أغلى منا سعرا. وتباع بالثمن الخيالي
ولها عشاقها.
ولها بشر لا قدرة لهم على العيش دونها.
وقد تحدث ابن المرزبان عن هذا الموضوع بالتفصيل. في رسالته الشهيرة “تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب”.
فاعلم يا صحفي موقع كود. أعزك الله. “أن الكلب لمن يقتنيه. أشفق من الوالد على ولده. والأخ الشقيق على أخيه. وذلك أنه يحرس ربّه. ويحمي حريمه شاهدا وغائبا ونائما ويقظان . لا يقصر عن ذلك وإن جفوه. ولا يخذلهم وإن خذلوه..”.
وجاء في رسالة ابن المرزبان. قال الأحنف بن قيس”إذا بصبص الكلب فثقْ بود منه. ولا تثق ببصابص الناس. فرب مبصبص خوّان”.
كما أن الكلب”خير من جليس سوء”.
وعن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال. قال أبي: أتيت يوما الفضل بن يحيى فصادفته بشُرب وبين يديه كلب. فقلت له: أتنادم كلبا. قال: نعم. يمنعني أذاه ويكف عني أذى سواه. ويشكر قليلي. ويحرس مبيتي ومقيلي”.
ولا يتشاجر بعد أن يلعب الخمر برأسه.
ولا يكسر القنينة.
ولا ينسحب من البار متسللا لحظة “الحساب”.
“وإذا طرد الكلب رجع. وإذا أجيع صبر. وإذا أُهين احتمل”.
ولا شك أن لكلب أبو زعيتر خصال أخرى لا نعرفها. وإلا لما سأل عنه. ولما قامت تلك القيامة التي تحدثث عنها الصحافة.
وفي كتاب معاصر. متتم لرسالة ابن المرزبان. يقارن فيه مؤلفه بين تربية كلب وتربية طفل. مفضلا الاختيار الأول.
إذ أن جولة مع كلب في الغابة. حسب الكاتب. تسمح لك بقدر لا بأس به من اللقاءات مع فتيات يعشقن الكلاب. وهذا جيد لاستدراجهن لأشياء أخرى.
أما هبوط الدرج مع كلب كل مساء كي يقضي حاجته فهو يحافظ على الصحة وجيد للقلب.
وفي ما يتعلق برائحة كلب مبلل”فهي رهيبة بكل المقاييس. لكنها لا شيء إذا ما قورنت برضيع مبلل بدوره”.
وبالنسبة إلى حاجيات الكلب فهي تنحصر “في مسكن صغير من الخشب وإلى عظم بالقرب منه وإلى صحن ومشط وطوق ضد البراغيث وتزيين مرة أو مرتين في السنة إذا لزم الأمر. في حين حاجيات الرضيع مرعبة. وتبدأ من سرير وطبق صغير وكوب وكرسي وغرفة وعربة صغيرة تدفع باليد وأطباء وأدوية وحفاظات وملابس وألعاب. وصولا إلى بنطلونات جينز وبدلات وكتب مدرسية ودراجات وعوازل طبية وأقراص منع الحمل….”.
وهذا كله يعني أن الكلب ليس كلبا.
وليس مجحوما كما يظن زميلنا في كود. الذي تابع القضية.
دون أن يلتزم الحياد.
منحازا للبشر ضد هذا الحيوان اللطيف.
مستكثرا عليه اهتمام الأمن المغربي به. والبحث عنه في كل مكان.
ومتحدثا عنه بسوء. دون أن تكون له سابق معرفة به. ودون أن يراه.
فماذا لو كان كلبا جميلا.
ماذا لو كان كلبا ذا أصول حسن الخطم. حلو اللعاب.
ويكفي أنه كلب أبو زعيتر
كي نقدره.
ونفضله على كثير ممن لبس الثياب.
كما جاء في رسالة ابن المرزبان.
هل اعجبك الموضوع :
author-img
مرحبا بكم في موقعي أنا محمد

تعليقات